Wednesday, September 5, 2012

أضنة



جاء مكبلا من "أضنة" .. شيخ لم يحفظ التاريخ اسمه، واشارت إليه الكتب بأنه الشيخ "الأضني" .. أُدخل على الخليفة الواثق فسلّم ..

قال الواثق: لا سلّمك الله.
قال الشيخ: بئسما أدبك مؤدبك. وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها.
قال ابن أبي دؤاد وكان حاضرا: الرجل متكلم يا أمير المؤمنين فاتركه لي.
قال الواثق: كلمه.

نعود لأول الحكاية قبل أن نكملها .. فابن أبي دؤاد وزير معتزلي والزمان هو زمان فتنة خلق القرآن، والشيخ ممن قال أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق وكانت أوامر الخلافة أن يكبل ويسجن ويقتل كل من يخالف في الرأي رأي المعتزلة ..

قال ابن أبي دؤاد يسأل : ماذا تقول في القرآن يا شيخ.
قال الشيخ: لم ينصفني يا أمير المؤمنين والسؤال لي.
قال الواثق: اسأل.
قال الشيخ: يا ابن أبي دؤاد .. ماذا تقول في القرآن؟
رد الوزير: مخلوق.
قال الشيخ: وهذا الذي تقول شيء علمه رسول الله وصحابته أم لم يعلموه.
قال: لم يعلموه.
قال : شيء من الدين لم يعلمه رسول الله وصحابته وعلمه ابن أبي دؤاد!!
قال الوزير: أقلني. ( يعني نرجع من الأول تاني ) .
قال: أقلتك .. والمسألة على حالها .. علموه أم لم يعلموه؟
قال: علموه .. ولم يتكلموا به.
قال الشيخ: اما وسعك ما وسعهم !! ألا تتكلم في القرآن الذي جاء به النبي بما لم يتكلم به هو !!

فقام الواثق ودخل حجرة استلقىى فيها وكرر كلام الشيخ .. شيء لم يعلمه رسول الله في القرآن وعلمه ابن أبي دؤاد !! شيء علمه الرسول وسكت عنه، ثم يتكلم به ابن أبي دؤاد !!

وعفا عن الشيخ .. ولم يقتل في محنة خلق القرآن بعده اي أحد.

أغلق الله بهذا الرجل الذي لم يذكر التاريخ اسمه فتنة استمرت زمان المأمون والمعتصم حتى وصلت إلى الواثق. وسالت في سبيلها دماء كثيرة.

أما "أضنة" فمدينة في جنوب تركيا، بينها وبين البحر 50 كلم . وهي من اقاليم سوريا الشمالية التي آلت حسب اتفاقية لوزان إلى تركيا، ( كانت الاتفاقية في 1923 وهي الاتفاقية التي حدد حدود الأناضول وتنازلت تريكا فيها عن حقها في مصر والسودان والشام والعراق، وليبيا !! ) ..


الموقع محدد على الخريطة هنا : http://goo.gl/2tZdU
facebook   http://goo.gl/eZzAw


No comments:

Post a Comment